الشيخ المفيد ( مترجم : خانبلوكى )
406
الإرشاد ( فارسى )
فدسّ إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس ، و كانت زوجة الحسن عليه السّلام من حملها على سمّه ، و ضمن لها أن يزوّجها بابنه يزيد ، و أرسل إليها مائة ألف درهم فسقته جعدة السّمّ فبقي أربعين يوما مريضا ، و مضى عليه السّلام لسبيله في صفر سنة خمسين من الهجرة ، و له يومئذ ثمان و أربعون سنة فكانت خلافته عشر سنين ، و تولّى أخوه و وصيّه الحسين عليه السّلام غسله و تكفينه و دفنه عند جدّته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضى اللّه عنها بالبقيع . فصل فمن الأخبار الّتي جاءت بسبب وفاة الحسن عليه السّلام و ما ذكرناه من سمّ معاوية له و قصّة دفنه و ما جرى من الخوض في ذلك و الخطاب : ما رواه عيسى بن مهران قال : حدّثنا عبيد اللّه بن الصّباح ، قال : حدّثنا جرير عن مغيرة ، قال : أرسل معاوية إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس : أنّي مزوّجك ابني يزيد على أن تسمّي الحسن و بعث إليها مائة ألف درهم ، ففعلت و سمّت الحسن عليه السّلام فسوّغها المال و لم يزوّجها من يزيد ، فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها فكان إذا وقع بينهم و بين بطون قريش كلام عيّروهم و قالوا : يا بني مسمّة الأزواج . و روى عيسى بن مهران قال : حدّثني عثمان بن عمر ، قال : حدّثنا ابن عون ، عن عمر بن إسحق قال : كنت مع الحسن و الحسين رضى اللّه عنه في الدّار ، فدخل الحسن عليه السّلام المخرج ، ثمّ خرج فقال : لقد سقيت السّمّ مرارا ما سقيته مثل هذه المرّة ، لقد لفظت قطعة من كبدي فجعلت أقلّبها بعود معي فقال له الحسين عليه السّلام : و من سقاكه ؟ فقال : و ما تريد منه ؟ أتريد قتله ؟ إن يكن هو هو فاللّه أشدّ نقمة منك ، و إن لم يكن هو فما احبّ أن يؤخذ بي بريء . و روى عبد اللّه بن إبراهيم عن زياد المخارقىّ قال : لمّا حضرت الحسن عليه السّلام الوفاة استدعى الحسين بن علىّ عليه السّلام فقال : يا أخي إنّي مفارقك و لا حق بربّي جلّ و عزّ ، و قد سقيت السّمّ و رميت بكبدي فى الطّست و إنّي لعارف به من سقاني السّمّ و من أين دهيت ، و أنا أخاصمه إلى اللّه عزّ و جلّ ، فبحقّي عليك إن تكلّمت في ذلك بشيء ، و انتظر ما يحدث اللّه عزّ و جلّ فيّ ،